
أكدت الهيئة العامة للجمارك، اليوم الجمعة، أن الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية لم تشهد أي زيادة، مشيرة إلى أن آلية الاحتساب المعتمدة على بقية السلع تقوم على الوزن والتصنيف وفق المعايير الدولية.
وقال المدير العام للهيئة، ثامر قاسم، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025 جاء لتفعيل قانون التعرفة الجمركية رقم (22) لسنة 2010، الذي تعذّر تطبيقه في السنوات الماضية بسبب ضعف البنى التحتية وعدم اكتمال أتمتة الإجراءات والسيطرة على المراكز الجمركية. وأضاف أن اكتمال العمل بنظام “الأسيكودا” الإلكتروني في معظم المراكز مكّن من تطبيق القانون بشكل فعلي ودقيق، مؤكداً أن التعرفة الجديدة لا تتضمن زيادات كبيرة، بل خُفّضت بعض الرسوم مقارنة بالسابق.
وأوضح قاسم أن التغيير الأساسي طال آلية استيفاء الأمانات الضريبية، إذ باتت تُجبى إلكترونياً عبر الجمارك بدل المكاتب اليدوية السابقة، ما أسهم في تقليل حالات التزوير وإلغاء العمل بنظام “المقطوعة”. وبيّن أن الهيئة تعتمد اليوم نظام الترسيم الحقيقي الذي يربط قيمة الرسم بنوع المادة ووزنها وتصنيفها، تحقيقاً للعدالة بين المستوردين.
وأشار إلى أن إيرادات الهيئة سجلت ارتفاعاً غير مسبوق، متجاوزة 2.563 تريليون دينار، وهو أعلى رقم منذ عام 2003، مؤكداً أن هذه الزيادة ناتجة عن ضبط الإجراءات وليس عن فرض رسوم جديدة.
وبيّن قاسم الفرق بين الرسوم الجمركية والضرائب، موضحاً أن الضرائب تُستوفى كأمانات وتُحوّل إلى هيئة الضرائب لتسويتها لاحقاً، بينما تُعد الرسوم الجمركية إيراداً نهائياً للخزينة. كما أشار إلى أن السيارات الهايبرد لم تُفرض عليها رسوم جديدة، وإنما أُلغي الإعفاء السابق وأُخضعت لرسم 15% أسوة بالسيارات الاعتيادية.
وفي ما يتعلق بتأثير القرار على الأسعار، أكد قاسم عدم تسجيل زيادات ملموسة حتى الآن، موضحاً أن الارتفاعات المحدودة طالت السلع الكمالية فقط، فيما بقيت السلع الأساسية والأدوية مدعومة، إذ لا يتجاوز الرسم الجمركي على الأدوية 0.5%. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المنتج الوطني ودعم الاقتصاد المحلي وتشجيع التصدير وتوفير فرص العمل.
المصدر: وكالة الأنباء العراقية
لمزيد من التفاصيل حمل المرفقات